مَنّ الله سبحانه وتعالى على كل إنسانٍ بهواية وموهبة معينة ينفرد بها عن غيره؛ ومن أكثر الهوايات شيوعاً هواية الرسم تلك الموهبة التي تمكننا من رؤية ما يجول في ذهن الفنان على هيئة لوحةٍ فنية تعكس أمر ما يعجز عن التعبير عنه بغير هذه الطريقة، فلا بد لنا أن نتباهى ونهتم بكل من يمتهن الرسم كعملٍ أو موهبة؛ فللرسم مكانة مرموقة منذ الأزل حيث تعتبر من دواعي النهضة الفكرية وعاملاً مساهماً في نشر الثقافات بين الشعوب؛ وقد برزت لنا مدى أهمية الرسم ودورها في نهضة المجتمعات من خلال ما تركه الإنسان الأول من نقوشات تعبر عما يدور بداخل عقله. دأب الإنسان منذ فجر التاريخ إلى رسم كل ما يحيط به سواء كان ذلك مصدراً للجمال أو الخوف أو غيرها؛ فهذا هو الإنسان الحجري قد شرع في رسم كل ما يخيفه من الحيوانات على جدران الكهوف التي سكنها، وجاء ذلك في مساعٍ لتخفيف حدة الخوف لديه من هذه الحيوانات والسيطرة عليها ليتمكن فيما بعد من أكل هذه الحيوانات.إقرأ المزيد على سطور.كوم:

إن الشخص الذي يمتلك هواية الرسم ويحمل أرقى الأحاسيس وأرهفها، له عينيان حادة تلتقط أدق تفاصيل الجمال بحدة وسرعة خاطفة ليقدمها في عمله الإبداعي مثقلة بإحساسه، الرسم لا يحتاج ليد بل يتطلب روح وقلم يسكب بواسطته مجسات روحه ويخط بها أحاسيسه ومشاعره. مع تكرار التجارب لدى الإنسان وكثرتها على مر التاريخ تمكن الإنسان من اكتشاف المخطوطات والأكواخ التي سجل عليها تاريخه، من الجدير بالذكر أن هناك فرقُ شاسع بين الرسومات التي أتى بها الفراعنة المصريين والرسم المعاصر؛ حيث قدّم الفراعنة الجلود والمخطوطات والعظام ونقوشات متعددة تعتمد على الأدوات القديمة، بينما جاء الرسم المعاصر ليستحدث الأدوات التي تلبي رغبة الفنان في إخراج ما بمخيلته من أفكار إلى لوحته الفنية على شكل رسومات.

أضف تعليق